ومنذ انطلاق الحفل بأغنية «ع قلبي شو غالي»، بدا التفاعل واضحاً بين يارا والجمهور الذي رافقها في أداء عدد من أغانيها، مردداً كلماتها ومكملاً معها مقاطع يحفظها عن ظهر قلب. وتحول مدرجات مسرح الحمامات، في أكثر من لحظة، إلى ما يشبه الكورال الجماعي الذي واكب صوت الفنانة طوال السهرة.
وقدمت يارا قرابة عشرين أغنية من رصيدها الفني، تنقلت خلالها بين الأعمال الرومنسية والأغاني ذات الإيقاع الحيوي، من بينها «تغيير الفصول» و «يا ريت» و «توصى في»، إلى جانب عدد من الأعمال التي رسخت حضورها لدى جمهور الأغنية العربية.
ولم تقتصر السهرة على أعمال يارا الخاصة، إذ اختارت الفنانة أن تشارك جمهورها بعض الأغاني العربية والتونسية، فأدت «نسم علينا الهوى» من رصيد السيدة فيروز، كما قدمت «جاري يا حمودة» للفنان التونسي الراحل أحمد حمزة، في تحية موسيقية لاقت تفاعلاً لافتاً من الحاضرين.
وبين أغنية وأخرى، حرصت يارا على التواصل مع الجمهور، معبرة عن سعادتها بالعودة إلى تونس واللقاء بجمهورها. كما حضرت العفوية في حديثها وتفاعلها مع الحاضرين، فيما التقطت عدداً من صور السيلفي مع بعض المتفرجين من على الركح، في لحظات عكست طبيعة العلاقة القريبة التي تجمعها بجمهورها التونسي.
وكانت السهرة مناسبة لاستعادة مجموعة من أبرز محطات المسيرة الفنية ليارا، التي رسخت حضورها منذ مطلع الألفية الجديدة ضمن الأصوات النسائية البارزة في الأغنية العربية المعاصرة، مستفيدة من رصيد متنوع يجمع بين اللهجات العربية والأساليب الموسيقية المختلفة.
واختتمت يارا الحفل بأغنيتها «آه منك يا هوى»، بعد سهرة امتزج فيها الغناء الفردي بالغناء الجماعي، وأكد خلالها الجمهور أن معرفة الأغنية وحفظ كلماتها يمكن أن تتحول على الركح إلى مساحة حقيقية للتفاعل والمشاركة.
ويأتي حفل يارا ضمن برمجة الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، التي تجمع خلال هذه الدورة أسماء فنية من تونس وخارجها، وتقدم تجارب موسيقية وفنية متنوعة أمام جمهور المهرجان.