Written by  محمد رضا البقلوطي نيسان 04, 2025 - 144 Views

الثاني من أفريل اليوم العالمي لكتاب الطفل مناسبة عالمية للفت الانتباه إلى أهمية كتب الأطفال في تنشئة طفل واعٍ ومثقف.

مواكبة / محمد رضا البقلوطي

تساهم كتب الأطفال في صناعة ثقافة الطفل، وتعزيز قدراته على فهم المحيط، خصوصاً عندما نتحدث عن النشء الصغير، فلا بدَّ أن تكون كتب الأطفال هذه مناسبة لعمره وغذاءً لعقله وروحه بآنٍ معاً.

كتب الأطفال وصناعة ثقافة الطفل، ونظرا لما يكتسيه كتاب الطفل من أهمية يحتفل العالم في الثاني من أفريل من كل عام باليوم العالمي لكتاب الطفل، وهو مناسبة تُكرس لتشجيع حب القراءة بين الأطفال، وتعزيز دور أدب الطفل في تنمية الخيال، والإبداع، والتواصل الثقافي بين الأجيال. وفى هذا اليوم العالمي، يشارك كتاب الأطفال بتوجيه رسائلهم إلى العالم أجمع، لتعزيز الكتابة إلى الأطفال، وتشجيع الأطفال على القراءة، ومنح الأطفال حول العالم فرصة للوصول إلى كتب ذات معايير أدبية وفنية عالية، وتشجيع نشر وتوزيع كتب الأطفال عالية الجودة، خاصة في البلدان النامية، وتقديم الدعم والتدريب لأولئك الذين يتعاملون مع الأطفال وأدب الأطفال، وتحفيز البحث والأعمال العلمية في مجال أدب الأطفال، حماية حقوق الطفل ودعمها وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

 

كتب الأطفال تساهم في تأمين بيئة خصبة من النمو العقلي والإدراكي والعاطفي عند الطفل:

 
كما أن دور الثقافة في تكوين شخصية الطفل تكمن من أهمية كتب وقصص الأطفال في أنها تساهم في تأمين بيئة خصبة من النمو العقلي والإدراكي والعاطفي عند الطفل، فتؤمن له محيطاً يستطيع التفاعل فيه والاندماج به، مع تعلّم العديد من الوجدانيات السامية، ومن بين وظائف كتب وقصص الأطفال الانفراد بالقرارات والاستقلالية فعندما يندمج الطفل مع الكتاب أو القصة، تتشكل عنده حالة من سمو الوعي وبالتالي الانتقال من الملموس إلى عالم الخيال، والتفاعل مع القصة وأبطالها، وهذا التخيل سيقود بشكل أو بآخر إلى توقع الطفل مشكلة القصة، وحبكتها، وكيف سيتصرف أبطالها، ومن هنا يبدأ تشكل الانفراد بالقرارات وحس المسؤولية والاستقلالية عنده.

كذلك تذوق الجمال من خلال ما تمتاز القصص وكتب الأطفال إذ أنها تسلط الضوء على الجماليات من حولنا، مثل الطبيعة الحيوانات وما إلى ذلك، عدا عن الصور الموجودة في القصص، التي تجعله يرى كيف تتشكل الجماليات، وكيف تُدمج الألوان لتتكوّن الصورة في أبهى حلّة. وبخصوص الإبداع والتجدد فمن أهم ما يجب على قصص وكتب الأطفال تبنيه، هو أهمية اكتشاف الإبداع والابتكار عند الأطفال، فالمتوقع أن تكتشف أسرة الطفل بذرة موهبة أو بذرة إبداع عند طفلهم، من خلال قراءته للقصة، وما هي الأشياء التي لفتت انتباهه، فعلى سبيل المثال، يمكن للطفل أن يرسم اللوحات التي وردت في القصة ففي ذلك اكتشاف موهبة الرسم. كما يمكن للطفل أن يؤلف قصة مشابهة فهو اكتشاف موهبة الكتابة. إضافة إلى تعلم الألفاظ المعبرة عن المشاعر وفي ذلك اكتشاف حسن اللغة والتواصل.

مع توسيع مداركه وثقافته حيث لا تخفى علينا أهمية قصص وكتب الأطفال في توجيه الطفل، نحو القيم والعادات والسلوكيات الصحيحة، وتوسيع مداركه وثقافته، حيث تتنوع القصص بين الأدبية والعلمية والتاريخية…

 

خلق فرصة للتركيز ولتسليط الضوء على أهمية كتب الأطفال:

لقد تم إطلاق اليوم العالمي لكتاب الطفل لأول مرة عام 1967 بمبادرة من المجلس الدولي لكتب الشباب، وهو منظمة غير ربحية تمثل شبكة دولية من الأشخاص من جميع أنحاء العالم يلتزمون بجمع الكتب والأطفال معا وكان الهدف من هذا اليوم، وما زال حتى يومنا هذا، هو خلق فرصة للتركيز ولتسليط الضوء على أهمية كتب الأطفال.

ويتزامن اليوم العالمي لكتاب الطفل مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير "هانس كريستيان أندرسن"، رائد أدب الطفل والذي ولد في مثل هذا اليوم 2 أفريل عام 1805 وهو صاحب قصص خالدة، والتي ألهمت أجيالاً من الأطفال حول العالم. كما يُعد أحد أبرز كتاب الحكاية الخرافية، كذلك شاعر الدانمارك الوطني، ورغم شهرته في مجال أدب الأطفال، إلا أنه أبدع في حقول الكتابة الأخرى، مثل الرواية، وخلال مسيرته الأدبية أنتج عشرات القصص التي أسرت عقول الأطفال، وترجمت إلى أكثر من 150 لغة، ومن أشهرها: ملابس الإمبراطور الجديدة، حورية البحر الصغيرة، عقلة الإصبع، البط القبيح، بائعة الكبريت، ملكة الثلج، وجندي الصفيح. وتكريماً للكاتب الدنماركي المميز خصصت جائزة تحمل اسمه "أندرسن" لأدب الأطفال، وهي واحدة من أرفع الجوائز، والتي يتم منحها لمؤلف ورسام كل عامين في احتفال رسمي تحضره ملكة الدنمارك مارجريت، وتشارك في تكريم الفائزين ومنحهم الجوائز.

اعتماد معايير لاختيار كتب الأطفال منها ما يناسب المرحلة العمرية للطفل ومع قدراته اللغوية وفهمه:

ونظرا لأهمية الكتاب في ترسيخ ثقافة الطفل  ومنها مفهوم الثقافة العلمية للطفل تتأثر بعوامل عديدة، وأهمها اختلاف البيئة المحيطة، وعادات وتقاليد مجتمعاتهم، التي يسهل التعرّف من خلال ثقافة الطفل إلى الملامح الكبيرة لثقافة المجتمع، فإذا كان المجتمع يُولي أهمية كبيرة واعتباراً لقيمة معيّنة من القيم أو اتجاه محدّد من الاتجاهات، فإن ذلك يظهر عادة في ثقافة الطفل لذلك يجب  اعتماد معايير لاختيار كتب الأطفال منها معيار العمر المناسب وذلك اختيار كتاب  يناسب المرحلة العمرية للطفل، وأن يتناسب مع قدراته اللغوية وفهمه. قد توفر الكتب معلومات وأفكارًا تعتبر متقدمة جدًا بالنسبة للأطفال في هذه المرحلة العمرية. كما يجب أن تحتوي الكتب المختارة على محتوى هادف وقيم تربوية. يمكن استخدام الكتب لتعليم الأطفال مفاهيم أخلاقية مثل الصداقة، التعاون، الصبر، والاحترام.

كذلك عند اختيار كتب تحتوي على قصص للأطفال يمكن أن تتضمن هذه الكتب قصصًا تتعامل مع المشاعر المختلفة مثل الخوف، الغضب، والحزن، كما ينبغي اختيار كتب توفر للأطفال استراتيجيات تساعدهم بالتعامل مع مشاعرهم بشكل إيجابي، وتلعب دورًا في مساعدة الطفل على القراءة والكتابة.

ويمكن اختيار كتب هادفة وقيمة تنمي لديهم عدد من المهارات مثل مهارة إدارة الوقت حيثُ تلـعب كتب إدارة الوقت للأطفال ما قبل المدرسة دورًا هامًا في تعليمهم أهمية الوقت وكيفية استخدامه بفعالية وتطوير مهارات التنظيم والتركيز لديهم مع غرس عادات إيجابية مثل الالتزام بالمواعيد والمسؤولية.
كذلك تحسين قدرتهم على إنجاز المهام بالإضافة إلى بناء شعورهم بالثقة بالنفس وتحقيق الذات...

ومن معايير الجودة والتنوع لاختيار كتب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة اختيار الكتب ذات جودة عالية من حيث الرسوم والتصميم والنصوص اساسًا فهي من معايير الجودة. لذلك يجب أن يحتوي الكتاب الجيد على أجزاء تساعد في تعليم الأطفال الحروف، وتعليم الطفل الأرقام، وأن يحتوي ايضاً على صور جميلة وجذابة تلفت انتباه الأطفال وتشجعهم على استكشاف الصفحات والتعلم وتساعد في تنمية شخصية الطفل.
 

أيّ مستقبل للكتاب في ظل التطور التكنولوجي المتسارع؟

 
وبالتالي فإن اختيار كتب للأطفال يمكن أن يتضمن أيضًا أنواعًا مختلفة من قصص الأطفال، مثل القصص المصورة والقصص القصيرة والقصص الشعرية. يساعد التنوع في الكتب على توسيع آفاق الأطفال وتنمية المهارات التي يتم اختيارها للطفل مثل المهارات اللغوية والإبداعية التي قد يتم البحث عنها وتتوفر في كتب الأطفال وبذلك فإن اختيار كتب الأطفال وفقًا لـلمعايير لاختيار كتب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، يمكن توفير بيئة تعليمية غنية ومحفزة للأطفال مع الحرص على أن تكون متناسبة مع المرحلة العمرية لهم. لذلك يجب على الآباء والمربين أن يكونوا نموذجًا يقتدي به في حب القراءة واستكشاف الكتب التي تنمي من حياة الطفل...كما تأكد الدور الكبير للأسرة والمدرسة في إعادة الاعتبار للقراءة، من خلال اتباع أساليب جديدة ومبتكرة لجذب الأطفال نحو الكتب، وجعل القراءة عادة يومية ممتعة لهم وذلك في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، إذ نجد أن التحديات التي تواجه تنمية عادة القراءة عند الأطفال أصبحت أكثر تعقيدًا. فقد كان الكتاب في الماضي المصدر الرئيسي للمعرفة والتعلم، أما اليوم، فيواجه منافسة شديدة مع الوسائل التكنولوجية الحديثة التي قد تؤثر سلبًا على معدل القراءة لدى الأطفال...

فعاليات مميزة تركزت على أهمية الكتاب في حياة الأطفال:
 
احتفالا باليوم العالمي لكتاب الطفل شهدت مختلف دول العالم فعاليات مميزة تركزت على أهمية الكتاب في حياة الأطفال، إذ يُعد أدب الطفل وسيلة قوية لزرع القيم، وتعزيز التفكير النقدي، وتقريب الثقافات فكل كتاب يفتحه الطفل هو نافذة على عالم جديد من الخيال والمعرفة.

ومن بين فعاليات هذا اليوم

رسالة اليوم العالمي لكتاب الطفل: وهي كلمة ألقتها شخصيات أدبية بارزة، تحدثت عن دور الكتب في تشكيل وعي الأطفال. 

جلسات قراءة قصصية: أقيمت في المدارس والمكتبات والمراكز الثقافية، حيث قرأ الكبار للصغار قصصًا ملهمة. 

ورشات عمل للكتابة والرسم بهدف تحفيز الأطفال على الإبداع، سواء من خلال كتابة قصصهم أو التعبير عنها بالرسم. 

توزيع كتب مجانية للأطفال: مبادرات لنشر ثقافة القراءة بين الأطفال، خاصة في المجتمعات الأقل حظًا. 

تكريم كتاب ورسامي كتب الأطفال: احتفاء بالمبدعين الذين يثرون خيال الأطفال بقصصهم ورسوماتهم.




Contact Info (2)

  • Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry. Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.
  • No 1123, Marmora Road, Glasgow, D04 89GR.
  • (801) 2345 - 6788 / (801) 2345 - 6789
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…